مازالت الأيام تحمل لنا الكثير من المفاجآت في مجال الإفتاء فأصبح المحرم مباحا ً ، وأصبح المباح محرما ً ونقاشات هنا وهناك وكلا يدلي بدلوه .
فمنهم من يفند الرأي برأي آخر وهذا يأتي بدليله وآخر بمثله .
وهذا يسفه وآخر يطالب بالحجر والإبعاد والنفي من الأرض وقد يصل إلى المطالبة بحد الحرابة .
وهذا يتفنن بالفتوى ويبيح ليس من اجل الاباحه وتلمس حاجات المجتمع بل بحثا عن ضوء يسلط عليه بعد أن استأثر بتلك الأضواء أصحاب (البشوت) التي لو بيعت بأقل من نصف ثمنها لأعالت الكثير من الأسر .
فأصبح الخطاب الديني منتهكا دون قيد أو شرط وانقسم المجتمع المحلي بين مذهول وحائر وشامت ،وفقد الخطاب الديني بريقه وحياديته ومصداقيته وهيبته.
هذه نتيجة حتمية للانغلاق الذي عانته أمتنا في السابق إذ تعودنا على تسفيه العلماء في الدول المجاورة وبمجرد أن نرى شيخا أو عالما من علماء بعض الدول العربية على إحدى المحطات الفضائية إلا ونسارع إلى تغيير تلك المحطة لعدم قناعتنا بعلم هؤلاء.
هذه المدرسة التي تعلمنا منها جعلت العلم الشرعي المعترف به لا يأتي إلا من خلالها فأصبحنا نرى اليوم هذه الأمواج المتلاطمة بين العلماء والدعاة وطلبة العلم ( رغم تحفظي على هذه المصطلح ) والمتخصصين بالعلم الشرعي من حملة الشهادات العليا وصرنا في حيرة كبيرة ليس من هذا الجدل العقيم واللغة غير المحترمة بين الكثير من هؤلاء بل من اجل سبب هام جدا وهو تغافل الجميع عن ما يشغل بال المواطن البسيط الذي أثقلته الديون فلا يجد ما يسد رمقه فضلا عن أن يقوم بالمبادرة لشراء شريط غنائي لنانسي عجرم أو خالد عبد الرحمن .
إلى متى نرى هذا العراك في أمور خلافية لا طائل منها ونسلط الأضواء عليها ونترك قضايا المجتمع الأهم فشبابنا اليوم أصبحوا فريسة للمخدرات والبطالة والضياع وتكفيكم مشاهدة بسيطة (تالي الليل ) لأي شارع أو طريق في مملكتنا الحبيبة لترى ماذا يصنع شبابنا الذين لم يجدوا من هؤلاء التفاتة حقيقية نحوهم .
هل إباحة الغناء أو تحريمه تسد رمق الأفواه الجائعة أم إرضاع الكبير ستؤمن وظيفة لكل عاطل عن العمل أم أن الاختلاط وإباحته ستوفر استقرارا لشوارعنا من شباب الليل .
إنني في حيرة لما وصل إليه هذا المآل ، وهذه الحال التي تكاد أن تكون جنونية وستكشف لنا الأيام القادمة ما كنا نعتقده من الثوابت لنجده من الأمور الخلافية .
أن كتمان العلم وعدم إيضاح الأمور لـ( للعوام ) بلفظة بعض أهل العلم وكأنهم قوم سفهاء ليس لهم رأي أو عقل أتى بهذه الظاهرة والزوبعة الكبيرة ورود الأفعال التي لا طائل منها .
أنني اعتقد أن إغلاق الأبواب في زمن الانترنت والمعرفة المشاعة وسيلة عقيمة فالأبواب قد شرعت ودخل الهواء(أيا كان هذا الهواء) من جميع الأبواب وحتى النوافذ ومن المستحيل تطبيق ( لا أريكم إلا ما أرى ) فقد أصبح ذلك من الزمن البعيد .
الشريعة الإسلامية ليس فيها ما يخبأ فهي شريعة العلم والحوار والرأي والحجة والمنطق والدليل فليس فيها غموض أو ما يجعلنا نخاف من طرحه ، وأتمنى من أصحاب الفكر الراقي النظر للأمور من زاوية حرية الرأي والمناقشة العلمية بعيدا عن ذوات الأشخاص والبحث عن ما يهم المجتمع وقضاياه المصيرية وأن نتكاتف مع حكومتنا الرشيدة نحو كل ما يجعل أمتنا قوية عزيزة غير مشتتة الفكر والرأي .
كما تطرقوا لمسألة الأغاني مع وجود اختلاف قديم بين العلماء
[جبر المجلاد] [ 26/07/2010 الساعة 6:05 صباحاً]
اخوي عيد كلام جميل ......لاكن بنسبة لبعض الفتاوى لاتخرج لعامة الناس وهذا شئ معروف ولقد ذكر بالقرآن الكريم ولاتحضرني الآية ولاكن قول الله عزوجل عن الأعراب ألا يعلمو حدود الله وديننا لله الحمد واضح ولاكن الأعلام بالعربي عطى وجة للمحرومين وطبعاً المحروم ماينعطى وجة أمثال بعض من أفتى على حسابة الخاص ........لاكن ياعزيزي نريد تدخل من ولي الأمر في كثير من الأمور التي ذكرت . وقمع الأعلام بمطرقة حتى لاينشر أي كلام يسيئ لدين الحنيف لأن الأعلام فتنة هذا العصر الأغبر عصر الجبناء لأن كثر الكلام وقلة الأفعال ولم نعد نفرق الرجل من المرءاة لأن الجميع يطالبون بحقوق المراءة سلمت يداك أخي عيد................... ورحم الله عبدة الفقير فهد بن عبدالعزيز
[نايف العنزي] [ 26/07/2010 الساعة 11:52 صباحاً]
ابو عبدالعزيز
مقال رائع وفي الصميم بارك الله فيك في السابق كنا نسخر من العلماء في
الدول المجاورة وذلك بسبب بعض الجهال الذين لايفقهون مايقولون وبصراحة
كنا نعيش في عزله ونحرم الكثير من الامور التي احلها الله لنا حتى انهم كانوا
يخطبون عن السفر في خطب الجمعة وكأن المسافر سوف يرتد عن دينه
والكثير غيره
بارك الله في جهودك واتمنى لك التوفيق استمر ولاتحرمنا من مواضيعك المميزه
[واحد] [ 26/07/2010 الساعة 1:07 مساءً]
لنحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة؛ لولا قومك حديثٌ عهدهم - قال ابن الزبير: بكفر - لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين، باب يدخل الناس وباب يخرجون) .
وقول علي رضي الله عنه: (أيها الناس، تحبون أن يُكذَّب الله ورسوله، حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون) .
وتأمل كيف ترجم الإمام البخاري لهذا الحديث بقوله: (باب: من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه)، رحمه الله تعالى ما أفقهه...
ولنتساءل: ألم يجدر بنا أن نكيف الخطاب على عقول الناس ومستوياتها، فيكون خطاب العامة بقدر، وخطاب المتعلمين بقدر وخطاب أهل العلم - طلاباً وعلماء - مخالفين في الاجتهاد بقدر،
(((وتأمل معي هذا الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال لرجل ممن يدّعي الإسلام: هذا من أهل النار، فلما حضر القتال قاتل الرجلُ قتالاً شديداً فأصابته جراحة، فقيل: يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلى النار)، قال: (فكاد بعض الناس أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت، ولكن به جراحاً شديداً فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأُخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالاً فنادى بالناس: إنه لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) .
)))
أما أن نحدث هذه الهوة العميقة بيننا وبين عامة المسلمين ممن لا يسع فهمهم فوق ما ذكره أهل العلم، ولا أقول ذلك تنقصاً، بل حكاية حال مشابهة لتلك الحال التي كاد أن يرتاب فيها بعض الصحابة من مثل هذا الموقف،
فلا أرى - والله أعلم - أنه من تمام النصيحة لعامة المسلمين.
[نواف] [ 26/07/2010 الساعة 2:18 مساءً]
المقال غير واضح البته ....
خاصة قوله " ماأريكم إلا ما أرى " وكأن الأستاذ وفقه الله يتهم علماءنا بهذه القاعدة الفرعونية ,, وهذا اتهام باطل غير صحيح .. وليس عبدالرزاق عفيفي .. والشنقيطي .. وأحمد شاكر .. وغيرهم من علماء الأمصار منا ببعيد والذين هم مشائخ وأساتذة لعلمائنا وذلك باعترافهم ...
أما غيرهم من الصوفية والماتريدية والإخوانية .. وغيرهم فهذا أدنى حقوقهم تغيير القناة عن مشاهدة صورهم بالشاشات ..
وفق الله الجميع لرضاه
[النجم@] [ 26/07/2010 الساعة 7:18 مساءً]
مقال خارج اهتمام المواطن...
[واحد انحول ] [ 26/07/2010 الساعة 10:30 مساءً]
بصراحة ياابو عبد العزيز حيرتنا فأنت شوي تنقد كثرة الفتوى وشوي تطالب بعدم
الاستاذ العزيز عيد العويش
مقالك جميل لكن منزوع الدسم يحتاج منك ان تنضج الطبخ وتضع المزيد من البهارات لايكفى ان تدخل للموضوع وتخرج مع علمى التام بقدرتك على الكتابة الواضحة فى الصميم
ياسيدى : اذا استمعت لعلماء فى محطات مثل الراية ,, الهداية . اقرا فستجد علماء من ليبيا ومن سوريا امثال الدكتور النابلسى او الدكتور احمد العبيدى ( استاذ الفقة المقارن جامعة بغداد والان هو فى الشارقة ) ياسيدى علماء يخاطبون العقل والوجدان ويوفون الموضوع حقة
نحن بحاجة لعلماء لديهم تبصر بفقة الواقع لا ان تكون فتاوينا عن الصفرة والكدرة .... الخ
فاود ان اذكر لكم ماسمعتة من الدكتور النابلسى على محطة اقرا ( كان الموضوع عن شكر النعمة ) سمعت كلاما لم اسمعة من علمائنا من قبل حيث قال شكر النعمة يكون بالنعمة فلايكفى ان يقول المرء اللهم يالهى لك الحمد ولك الشكر عاى ماانعمت على ( فهذا كلام ) وكأن الذى يدعو تاجرا بمعنى يدعو لمصلحتة فلم يترجم شكر النعمة الى فعل( فيعم الخير الى الاخرين وكأنة يدعولنفسة فقط فيقول شكر النعمة يتم من خلال قيامة باعطاء الفقراء مما اعطاة اللة فمثلا لو فرضنا ان شخص لدية اغنام وجميعها ولدت فعلية ان يشكر اللة ويخصص راس او راسين ويعطيها الفقراء وهكذا صاحب الزرع وصالحب العقار الذى يدر علية خيرا هذا خلاف الزكاة لانها فريضة فشكر النعمة يتم بالنعمة ( هل سمعتم ذلك من مشائخنا من قبل ) ( قال لى شخص كنا قبل مدة من الزمن نزدرئ من امام امامة غيرنا من العرب لنا فى الصلاة على اساس اننا اعلم شعوب الارض بالدين ( عجب عجاب )
[نظرتي مستقيمة لايهمها اعوجاج الدروب] [ 29/07/2010 الساعة 1:27 صباحاً]
أنت في زمن الإعلام يا أستاذ عيد يضخم مايريد ويهمل مايريد ، ولذلك لا تكن
متلقي لكل ما يطرح فيه تستجيب لكل فقاعة إعلامية لا تسمن ولا تغني من جوع
عليك بطرح مقالات تستهدف وتعالج وتطرح حلول لتلك الفئة التي ذكرت ، فلن تستطيع توجيه الإعلام لما تريد .........
محبك:
نظرتي مستقيمة لايهمها اعوجاج الدروب
[عبدالعزيز الرماحي ] [ 29/07/2010 الساعة 9:05 صباحاً]
صادق أخي للأسف عندنا علماء يبحثون عن مكاسب شخصية وللعلم هم لايخوضون في مسائل جديدة بل في مسائل سبقهم بالخوض فيها من هو اعلم منهم علماً ومكانة بل يبحوثون عن أمور خلافية عند علماء المسلمين من زمن ليس بالقريب .
يمكن اصبحوا مفلسين .
انا استغرب فتوى جديدة اين الجديد لاأعلم مسائل خلافية فقط يمكن الجديد فيها هو اننا اصبحنا نسمع صوت الأخرين ونطرحه علانية في اعلامنا .
[برغي خصي] [ 02/08/2010 الساعة 1:49 مساءً]
انا ماقريت المقال ولكن انا مع رأي العلماء الجدد
فقد تربينا على كلمة(( ياويلك-وما يجوز -وحرام )) وكل شي عندنا تعقيد بتعقيد
ولا يوجد علماء سوى علماؤنا
ولايفهم في الفتوى الا علماؤنا ولا احد يعرف يقرا القرآن الكريم الا شيوخنا
وبالاخير في الحلقة الاخيرة بصراحة طلعنا ولا شي وكل اللي حولنا افضل منا بكل
شي بقراءة القران
ويجيدون القراءات العشر وحنا الواحد اذا حفظ القرآن ما يشوف احد
وعلماؤهم بصراحة افضل من علماؤنا واثقف منهم في كل شي ولديهم اطلاع