قدم أحد الفضلاء أثناء أمسية تدريبية حول الشخصية الإيجابية تعريفا للشخصية القوية الإيجابية فقال :
إن الشخصية الإيجابية هي القادرة على حسم المواقف والانتصار في المعارك ، وهي التي لا تترك شاردة ولا واردة إلا ويكون لها بصمة فيها ، لا تتسامح أبدا عندما يُنال منها بأي شكل ، تتعامل بالمثل لا تدع فرصة في إظهار الحق إلا وسلكته مهما كانت الظروف والأحوال حتى لو أدى ذلك إلى الإضرار بالآخرين ..
هذا تعريف من جملة تعريفات ذكرها المشاركون .. اخترت هذا التعريف لنسلط الضوء على أمور تساعد بإذن الله في بناء إيجابية نافعة لها ولغيرها .
رائع أن نحرص على إجلاء الحق ، وأن تكون لدينا الشجاعة الكافية للدفاع عن حقوقنا وإثبات ذواتنا وغير ذلك مما ورد في التعريف السابق ولكن دعونا نقف وقفات مع الشخصية الإيجابية..
1- الشخصية الإيجابية لا تنظر إلى المواقف والأحداث على تنوعها بأنها حروب ومعارك يجب الانتصار فيها دائما مهما كان المقابل والطرف الآخر أو الند والضد.. بل هي التي تكون كالقائد في السفينة حريص على سلامة جميع من فيها ، ونجاحه يتأتى باستثمار كل إمكانياتها ليحقق هدف الوصول بنتاج مميز يحسب للجميع وليس لأشخاص بعينهم ..
2- الشخصية الإيجابية تتعامل مع الحق على أنه وسيلة رائعة لتعامل أفضل في إبراز الحقيقة ودفع الظلم ، لا أن تجعله سلاحا سلبيا يلحق الضرر بالآخرين حتى وإن كانوا ظلمة ، فحسن الخلق مقدم في كل حال .. وللأسف فبعض الناس تجد الحق معه ويسلمه لغيره بأساليبه السلبية في التعامل ، بل أن بعضهم يتفاخر باستخدام أساليب كرفع الصوت وغياب الحياء أو استخدام الإعلام أو قوة القلم أو المنطق والخطابة وغيرها كعناصر رئيسة في الإساءة للآخرين ويتم اللجوء إلى التزييف وإخفاء جزء من الحقيقة بحجة إظهارها .. فيحيدون بهدفهم من مناصرين للعدالة ودفع الظلم إلى ممارسته والإضرار بالغير .. فيسعدون بأن الغير يخاف بطشهم ولسانهم والتعامل معهم .. ويكفي هؤلاء أن نذكرهم بما ورد عن الحبيب المصطفى في الصحيحين عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها : أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه و سلم فلما رآه قال ( بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة ) . فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه و سلم في وجهه وانبسط إليه فلما انطلق الرجل قالت عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يا عائشة متى عهدتني فحاشا إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره) البخاري رقم الحديث 6032 ومسلم رقم الحديث 2591
فليكن تعليقك بعيداً عن المساس بالدين
، والوطن ، و ولاة أمره
وعبر
عن وجهة نظرك بمسؤولية ، دون إساءة لأحد
الـتـعـلـيـقـات
[أبو خالد الدهمشي] [ 24/07/2010 الساعة 8:23 مساءً]
وجهة نظر نحترمها,,,,,,,,,,,,,,,وبارك الله فيك
ولا تحرمنا من تعليقاتك وجديدك فنحن بانتظار المزيد
[سؤال يادكتور] [ 24/07/2010 الساعة 10:53 مساءً]
عندما اخشى هذاالشخص الذي لسانه طويل وقلمه اطول ووجهه ابرد
هل هذا يسوغ لي الوقوف معه وظلم الاخرين ؟؟ بمعنى اخر هل يجوز لنا ان نخشى الناس أم ان الله أحق أن نخشاه ؟؟!!
صدقني يا عزيزي لو كل شخص ابتغى رضاالله في غضب الاخرين لما طال
لسان فلان ولما اصبح المهايط وقلة الحيا سمة العصر .. ولكنهم وجدوا لهم اذانا صاغية وقلوب راجفة ونفوس انهزامية ( تخاف من الصفير ) وبذلك نشأت وترعرت هذه الشخصيات السيكوبادية .
[مرضي بن مهنا المهنا] [ 25/07/2010 الساعة 7:56 مساءً]
مقال رائع
والحقيقة ان صاحب الحق لا يلام
تذكر
دعها فان الحق انطقها
لكن البعض يبالغ في مطالبته بحقه
فيقابل الخطا بخطا اكبر حتى يضيع حقه
لكن لنسمو بتعاملنا ونراقب الله سبحانه فالله احق ان نخشاه
قال تعالى : {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ }الشورى39
[فتى الشمال] [ 26/07/2010 الساعة 11:01 مساءً]
مشكور على الابداع ياابو اسامه وتمنى لك الحياه السعيده
[MHMD] [ 29/07/2010 الساعة 12:14 مساءً]
يادكتور اللي يدة في النار ماهو مثل اللي برا قال تعالي ان الله لايحب الجهر بالقول الامن ظلم والرسول في حديثة اني حرمت الظلم علي نفسي فلاتظالموا
[مرشد طلابيي ..مع ايقاف التنفيذ] [ 06/08/2010 الساعة 5:54 مساءً]
ما نقول يا دكتور الا يعطيك العافيه .. ومشكور يا القرابه ماقصرت .