يكتشف كثير من الأزواج العديد من السلبيات والأشياء غير المرغوبة في الزوج أو الزوجة سواء في جوانب الشخصية والفكر والعادات أو التعاملات في الجوانب النفسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية ... ، ويتباينون في تعاملهم مع ذلك فمنهم من يضيف إلى بنك سعادته سعادة بكل تعامل مع هذه الوضعية ، ومنهم من يضع العقبات والعقبات أمام نجاح حياته الزوجية وتألقها ويضخم تلك السلبيات والمشكلات لتقف حائلا أمام إكمال مسيرة الحياة الزوجية .. ليطمئن الجميع فلا يوجد بيننا زوج أو زوجة بلا سلبيات فكلنا بشر لديه من النواقص والأخطاء والسلبيات التي تجعل العاقل منا ينشغل بإصلاحها عن مطاردة سلبيات غيره ، أقدم فيما يلي خيارات وبدائل لتعامل إيجابي مع سلبيات الزوج أو الزوجة :
الأول : لننقل عدسة مجهرنا إلى عالم إيجابيات الزوج أو الزوجة نبرزها ونقدرها ونشارك في تنميتها، فقد تكون بفطنتك وحسن تعاملك معه أو معها الطريق الأوسع لمعالجة السلبيات والتخلص منها، وإن لم يكن فحسبك أنك تضفي على حياتكما ومن معكما سرورا وسعادة .. وما أحوجنا في هذه الجزئية أن نبتعد عن جلب إيجابيات البيوت الأخرى بما حباها الله به من نعم وفضائل لنجعلها فقط عنصرا ضاغطا ومؤثرا سلبيا يضاف إلى ما نعانيه في حياتنا الخاصة فيزيد من هوة ألمنا ومشكلاتنا .
الثاني : أن نستخرج الإيجابيات والفوائد من سلبياتها ، الزوج والزوجة لا ينتظران منا كأزواج ناجحين أن نقول لهم فيك وفيك ونعدد سلبياتهم وكأنها تمثل كامل شخصياتهم وإنما ينتظرون منا وبأسلوب يعالج - دون أن يخدش علاقتنا - تلك السلبيات ، وما أجمل أن نسمو فوق ذلك إلى إبراز الإيجابيات في تلك السلبيات .. لنتعامل في جل علاقاتنا الزوجية وغيرها من العلاقات الإنسانية بطريقة النحلة التي لا تقع في غالب أمرها إلا على الطيب من الزهور والورود فتخرج لنا الأطيب وهو العسل لا أن يكون تعاملنا كآلية الذبابة - أجلكم الله - لا تقع إلا على الأوساخ والأقذار - وإن وقعت على الأشياء النظيفة لوثتها – وينتج عنها الأمراض والأوبئة وغيرها من عمليات التلوث....
الثالث : شدة الذكاء والفطنة لوحدها قد تكون قاتلة لصاحبها أو جالبة التعاسة والحزن إليه ، وما أكثر المواقف الزوجية التي يكون أفضل قرار يتخذ فيها أن نتغافل عن الموضوع ونتجنبه رغم درايتنا به وكأنه لم يقع فلا نكثر الجدال فيه ..عودوا واستحضروا مواقف حياتكم مع زوجاتكم وأزواجكم لتجدوا ذلك ولنتذكر قول أحدهم وما أجمل ما قال :
ليس الغبي بسيد في قومه && لكن سيد قومه المتغابي
الرابع : إذا استنفذت أنت وهي كل السبل ولم تصلا إلى حياة سعيدة وطغت السلبيات والمصاعب على حياتكما بحيث أضحت لا تطاق فقيما القرار القادم وتأثيره على مستقبلكما ومستقبل آخرين قد يكون لهم علاقة به (الأبناء ، الأهل ... ) فإن كانت النتائج سلبية فطبقا في انفصالكما ما ورد في الآية الكريمة ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم ) (البقرة 231) .
وأثناء ذلك وقبله وبعده لنستعين - بعد توفيق الله عز وجل واستحضار كسب رضاه في كل صغيرة وكبيرة - بسلاح رمى به كثير من الأزواج في اللقاءات والاستراحات والجلسات الخاصة والعامة فبددوا أثره الطيب إلى سيف يهدد مستقبل حياتهم حتى في حال تحسنها ألا وهو الستر وعدم إخراج المعلومات والأسرار حول المشكلات والسلبيات الزوجية خارج حدودها السامية الخاصة بها إلا لهدف يعانق سموها يرجى من ذلك ..
وفقنا الله وإياكم لحياة زوجية نسعد بها ويسعد بها كل من حولنا فتكون بوابة لأسرة تعلي و تعظم شعائر دينها..
" مضمون الموضوع وأساسه كان استشارة زوجية لأحد الأخوة الفضلاء أكد علينا بضرورة نشرها لتعم الفائدة بإذن الله "
فليكن تعليقك بعيداً عن المساس بالدين
، والوطن ، و ولاة أمره
وعبر
عن وجهة نظرك بمسؤولية ، دون إساءة لأحد
الـتـعـلـيـقـات
[ابو عبدالله الدوسري] [ 08/02/2010 الساعة 11:37 مساءً]
احسنت يا ابا اسامة موضوع جميل
من شخص جميل ومتواضع .
دمت سالماً
[أبو موسى] [ 09/02/2010 الساعة 6:14 صباحاً]
" وما أحوجنا في هذه الجزئية أن نبتعد عن جلب إيجابيات البيوت الأخرى بما حباها الله به من نعم وفضائل لنجعلها فقط عنصرا ضاغطا ومؤثرا سلبيا يضاف إلى ما نعانيه في حياتنا الخاصة فيزيد من هوة ألمنا ومشكلاتنا "
ما أجمل ما سطرت أخي الفاضل , وما ذكرته أعلاه هو عنصر هام وعامل رئيس في كثير من المشكلات الأسرية التي يقارن الأزواج حياتهم بحياة غيرهم ولم يتأملوا قوله تعالى "نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات " وقال في ختام الآية ذاته " ورحمة ربك خير مما يجمعون "
زادك الله علما وتوفيقا دكتور عبد الله
[الحبلاني] [ 09/02/2010 الساعة 6:44 صباحاً]
جزاك الله خير يادكتور , ونفع الله بك . فكم نحن بحاجة لهذه الاستشارات القيمة .
[hjghjghgfh] [ 10/02/2010 الساعة 6:26 صباحاً]
جزاك الله خير أبا أسامة على هذا الموضوع الرائع كروعة كاتبه
ونحن بحاجة ماسة لمثل هذا المواضيع التي تتناول حل المشاكل
بين الزوجين وموضوع الستر من أهم تماسك الأسرة والسير بها لبر
الأمان وفق الله الجميع لما فيه خيري الدنيا والآخرة ولك مني كل
المعزة والتقدير ونرجوا منك المزيد جعل الله ذلك في موازين حسناتك .
[سلمان السلطاني] [ 10/02/2010 الساعة 12:57 مساءً]
موضوع جميل جدا ابو اسامه انت رجل متواضع انا عرفك لانك الجار العزير يعطيك العافيه واتمنى لك حياة سعيده باذن الله
[أبو أسامة (2) ] [ 11/02/2010 الساعة 10:15 صباحاً]
رائع ما قدمت .. وجميل ما أبديت .
أيها المستشار الموفق ..
بحق .. أن مجرد الحديث مع الأخيار أمثالكم هو درس استشاراتيٌ ..
فما بالك بتلقي الخبرات الإستشارية الرائعة .. من معينكم ..
أتمنى لك توفيقا لا تملّه .. و رضا لا تكلّه .
أخوك ومحبك ..
أبو أسامة (2)
[سلمان الرويلي] [ 16/02/2010 الساعة 10:35 مساءً]
جزاك الله خير يادكتور , ونفع الله بك
فوالله اني احبك فالله
تحية احتراااااااااام لسمووووووك
[سالم الهزيمي] [ 21/02/2010 الساعة 6:49 صباحاً]
موضوع رائع جداااا يابو اسامه والله يوفقك
[برق] [ 21/02/2010 الساعة 7:27 مساءً]
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أما بعد.........
الى الأخ أبو أسامه العزيز
تشدني كتاباتك لما تحويه من بعد فكري وأهداف مستقبليه ولكن أود أن أقدم لشخصكم الكريم أقتراح لماذا لاتعكف على كتابه كتاب تثري به الأسر السعوديه بخلاصه ها الفكر القادح المتوهج
أعلم أن لديك مشاغل كثيره لكن يمكنك السفر للمملكه الأردنيه الهاشميه وهناك تختلي بنفسك وتنجز الكتاب بأقل مايمكن وبأقل الأسعار
وتقبل أحترامي وتقديري
برق
[ابو راكان الرويلي] [ 22/02/2010 الساعة 9:48 صباحاً]
الثالث : شدة الذكاء والفطنة لوحدها قد تكون قاتلة لصاحبها أو جالبة التعاسة والحزن إليه ، وما أكثر المواقف الزوجية التي يكون أفضل قرار يتخذ فيها أن نتغافل عن الموضوع ونتجنبه رغم درايتنا به وكأنه لم يقع فلا نكثر الجدال فيه ..عودوا واستحضروا مواقف حياتكم مع زوجاتكم وأزواجكم لتجدوا ذلك ولنتذكر قول أحدهم وما أجمل ما قال :
ليس الغبي بسيد في قومه && لكن سيد قومه المتغابي
جزالك الله الف خير ابا اسامه على الموضوع الجميل والاكثر من رائع