راسلنا | القائمة البريدية | خريطة الموقع | إدارة الصحيفة | الإعلانات
اخبارية عرعر
تحقيقات تقارير حوارات وظائف وعمل أخبار المنطقة محليات أخبار المجتمع   قضايا المجتمع المتواجدون الآن الأربعاء 3 شوال 1435 / 30 يوليو 2014

11-11-1432 08:54 AM

تدريس اللغة العربية لذوي صعوبات التعلم

يقصد بمبادئ التخطيط لتدريس اللغة العربية لذوي صعوبات التعلم الإطار الذي يستهدف علاج هذه الصعوبات تخطيطا وتنفيذا وتقويما ، هذا الإطار يجعل من مسألة العلاج أمرا تتكاتف جهود عديدة لإنجاحه ، فهي ليست مجرد خطة عامة يوكل لمعلم ما بتنفيذها ، أو تدريبات تقدم بشكل أو بآخر .

نعرض لهذه المبادئ بدءا بالمعلم الذي يعد الركن الأساسي لإنجاز العمل وإنجاحه ، ثم التدريبات العلاجية أهدافا واستراتيجيات تدريس ووسائل تعليمية ، وتقويما ، وفي النهاية نقدم لملامح الخطة العلاجية بشكل عام وينبغي أن نؤكد علي أنه لا توجد خطة علاجية يمكن الجزم بأنها تصلح للتطبيق علي جميع الحالات ، ولكن يمكن القول إن هذه المبادئ يمكن الاستضاءة بها عند التخطيط لعلاج صعوبات تعلم اللغة العربية .

أولا : فيما يتصل بالمعلم

يتوقف نجاح أي برنامج تعليمي علي المعلم فهو أكثر الفئات قدرة علي تقويم مدى فعالية المنهج وأنشطته والممارسات التربوية والتغير أو التقدم الذي يمكن إحرازه من خلال المنهج ، كما انه أكثر الأفراد وعيا بالمظاهر أو الخصائص السلوكية المرتبطة بذوي صعوبات التعلم ، فدور المعلم رئيس في الكشف عن هذه الصعوبات ، كما يسهم أنه بفاعلية في إعداد البرامج العلاجية المناسبة .
إن المعلم الذي يضطلع بمسئولية تدريس اللغة لذوي صعوبات التعلم ينبغي أن يكون واعيا بكل ما يتصل باللغة تعريفا وخصائص وأشكالا ، وبالقراءة مفهوما وعمليات ومهارات وجوانب ضعف للتلاميذ فيها ، وبالكتابة مفهوما ومهارات وجوانب قصور في هذه المهارات ، وبصعوبات التعلم طبيعة وأسبابا وأعراضا وعلاجا ،ذلك أن هذه المعرفة الواعية تمثل خلفية يستند إليها المعلم في تدريس اللغة وإكساب مهاراتها للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم ، وهذه الخلفية تفيد في :

- تحديد التلاميذ ذوي صعوبات التعلم حيث تشكل قضية الكشف المبكر عن الصعوبات أهمية بالغة إلي حد يمكن معه تقرير مدي فعالية التدريس العلاجي ، ويتم هذا التحديد بوسائل متعددة منها الاختبارات ، وأساليب الملاحظة .

- تحديد نوع الصعوبة ، حيث يفيد هذا التحديد في تسكين التلاميذ بصورة صحيحة وفقا للصعوبات التي تواجههم ، وضع الخطة المناسبة للعلاج .
- تمكين المعلم من التعامل مع مختلف الصعوبات ، خاصة وأنها ليست واحدة عند كل التلاميذ ، مما يستوجب اتساع هذه الخلفية والتي سبق الإشارة إليها ، ليتمكن المعلم من التعامل مع كل حالة بالصورة التي تحقق الأهداف المرجوة ، والتي تفيد كل تلميذ في التغلب علي صعوباته
- مراعاة العناصر الأساسية للتدريس العلاجي وهي : التشخيص السليم ، تحديد مواطن الضعف ، تحديد التدريبات المناسبة مع مراعاة عناصر التدرج والتسلسل والاستمرار .
- المرونة التي تجعل المعلم يغير ويبدل وينوع في إجراءاته ، ومن أساليب تقديم التدريبات حسب مقتضيات الموقف التعليمي ، واحتياجات المتعلم .
- تنويع المثيرات التي تفيد في جذب انتباه المتعلم خاصة وان الانتباه هو أحد مسببات الصعوبة لدى التلميذ ، وهو – أي الانتباه - في الوقت نفسه يعد العملية الأولي في القراءة حيث تتطلب انتباها سمعيا وبصريا .
- جعل خطة العلاج واضحة المعالم محددة الأهداف ، فمثلا ليس الغرض من التدريب على الأصوات التأكيد على هذه المجردات وإنما نطقها بشكل صحيح ، وإخراجها من مخرجها الصحيح ، وضبط بنيتها ، ودمجها مع غيرها تشكيلا للمقاطع ومن ثم الكلمات .
- جعل المعلم لا يتعجل النتائج ، فاللغة مهارات ، والتدريب على المهارات يستغرق وقتا ، خاصة وأن هذه المهارات ليست منعزلة ، ويأتي وقت تتناغم فيه هذه المهارات ويثمر التدريب عليها في صورة تعرف الكلمات وقراءتها وكتابتها .

- توعية المعلم باللغة وخصائصها شفوية وكتابية ، حيث يراعيها ، ويقدمها في سياقها الصحيح ، مما يساعد علي استيعابها ، وبشكل لا يجعلها تمثل عبئا وصعوبة زائدة ، فهي خصائص وليست صعوبات ، ولكل لغة خصائصها .
ثانيا : فيما يتعلق بالتدريبات العلاجية
أ – الأهداف

إن أهداف التدريبات العلاجية لذوي صعوبات التعلم تشتق من نتائج الاختبارات التشخيصية ، والملاحظة ، كما انه من المفيد أن يشارك التلاميذ في تحديد هذه الأهداف ، فبعد تعرف الصعوبات وأنواعها ومظاهرها تشتق الأهداف
كما يجب مراعاة البناء التراكمي لمهارات القراءة والكتابة ، والعلاقات المتبادلة بين القراءة والكتابة .
ب – الاستراتيجيات التدريسية
يجب الاستفادة من معطيات الاستراتيجيات المختلفة للتدريس ، وتطويعها بالشكل الذي يحقق أهداف التدريبات العلاجية ، ومساعدة التلاميذ علي التغلب علي الصعوبات التي تواجههم ، ومن هذه الاستراتيجيات :
- استخدام الوسائط أو الحواس المتعددة
- نمذجة السلوك المرغوب
- عرض المعلومات التي يحتاجها التلاميذ فقط
- الألعاب التعليمية
- استخدام الموديولات التعليمية
- المراجعة اليومية
- الأنماط اللغوية في تقديم مهارات النطق الإملائي ( اللام الشمسية واللام القمرية – التنوين همزة القطع وهمزة الوصل ) فبدلا من تقديم قواعد مجردة ، تقدم في صورة نمط أي نموذج تكراري يعكس بناء قاعديا .
ج – الوسائل التعليمية
لما كان ذوو صعوبات التعلم يعانون من مشكلة في التحصيل الأكاديمي ، وهذه المشكلة تسبقها مؤشرات كقصور في اللغة الشفوية ، أو تأخر في اكتساب اللغة .، أي أن الصعوبات ذات طبيعة وظيفية عصبية وسلوكية في الوقت نفسه ، ولما كان أساس التعرف علي الصعوبات هو وجهه النظر التعليمية ، ولما كانت المعرفة تتشكل في مراحل أربع هي الإدخال والترابط والذاكرة والإخراج وكل هذا مرتبط بالمعلومات ، فإن استخدام الوسائل التعليمية المتنوعة يسهم في التخفيف من حدوث المشكلات في مرحلة من المراحل الأربع .
ومن الوسائل التي يمكن استخدامها : الوسائل البصرية ، والوسائل السمعية البصرية ، وتوظيف المستحدثات كالكمبيوتر و برنامج معالج الكلمات ، وبرامج التدريب علي اللغة ، والبرامج التي تجمع بين اللعب وتعلم اللغة .

د – تقويم التدريبات العلاجية

التقويم في التدريبات بنائي ، حيث تجزأ المهارات ، وتقدم في صورة خطوات بسيطة ، ومحددة ، وكي تحقق التدريبات أهدافها ينبغي أن يقوم أداء التلميذ مع كل خطوة يتعلمها ، ولا ينتقل إلي خطوة تالية إلا بعد إتقان ما تعلمه ، فالتقويم أدائي ومناط الاهتمام هو أداء المهارة لا كيفية أدائها فالمهم أن ينطق التلميذ مثلا بالصوت من مخرجه الصحيح ، وأن ينطق الكلمة المبدوءة باللام الشمسية بشكل صحيح ، وأن يميز في النطق بينها وبين اللام القمرية في النطق لا أن نركز علي هذه لام شمسية وتلك قمرية .
ويركز التقويم على الجانب الشفوي كاختبارات النطق ( الصوت – المقطع -الكلمة – الجملة ) كما يركز علي اختبارات التعرف ( الحرف – الكلمة - الجملة )

وبشكل عام فإن الخطة العلاجية يمكن تحديد ملامحها علي النحو التالي :
أولا : تحديد الأهداف بشكل واضح .
ثانيا : التخطيط وبوعي تام لتدريس المهارة ، وفي صورة منظمة وغير متناقضة .
ثالثا : التخطيط للأنشطة في ضوء استعدادات التلاميذ
رابعا : تقسيم التلاميذ لمجموعات صغيرة حسب نوع الصعوبة ، هذا إن لم تتح الفرصة للتدريس الفردي .
خامسا : يجب أن تكون التدريبات ذات معني ، ليستجيب لها التلاميذ ، وينسجونها في بنيتهم العقلية .
سادسا : التدريب من أجل أن يستفيد منه التلميذ ، ويوظفه في مواقف تعليمية جديدة .
سابعا : أهمية استثارة دافعية التلاميذ .
ثامنا : توفير فرص متعددة للتدريب علي المهارات .
تاسعا : تخصيص أزمنة للأنشطة الذاتية .
عاشرا : استخدام المواد والوسائل المحسوسة .
حادي عشر : التغذية الراجعة .
ثاني عشر : التركيز علي مهارة واحدة ، ولا ينتقل التلميذ للمهارة التالية إلا بعد إتقان المهارة الأولي .
ثالث عشر : تقديم التدريبات في وحدات قصيرة .
رابع عشر : مراعاة شروط تدريس المهارة وهي : التدرج – التسلسل – الاستمرار – التدريب والممارسة - التعزيز- تناقص المساعدة .

دكتور/ راضي فوزي حنفي
قسم المناهج وطرق التدريس
كلية التربية والآداب - جامعة الحدود الشمالية






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4279



خدمات المحتوى


التعليقات
#98617 [إنسآن بَسِيـط]
2.58/5 (12 صوت)

11-24-1432 09:32 PM
استمتع بقراءة حروفك والاستماع لشرحك
شافاك الله يا دكتور راضي
مأجور ان شاء الله
اللهم ألبسه ثوب الصحه والعافيه ،
اذكر ابتسامتك المشرقه دائماَ
اشعر بتجدد حياتي الدراسيه عندما أراها وتدفعني خطوه للأمام
وفقك الله وحقق امنياتك ،،،
أحد طلابك


د.راضي فوزي
د.راضي فوزي

تقييم
4.32/10 (6 صوت)

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

اخبارية عرعر


الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |راسلنا | للأعلى